فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء ١ · صفحة ٢٦

من

نافلة القول بأن الأئمة جابر بن زيد وأبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة والربيع بن. ومحبوب بن الرحيل قد كانوا يبذلون جهودا في الإفادة من كل وسيلة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعريف بمنهجهم، ومن هنا كانت لهم المجالس العلمية ذات الثلاثة أنواع، وابتكروا ما يسمى بجملة العلم إلى عمان والمغرب وغيرهما، كما عرفوا ما يعرف بالسكن الداخلي للطلاب، وكان جابر وأبو عبيدة ومحبوب يستغلون أوقات الحج للإلتقاء بأتباعهم من المشارقة والمغاربة، وبلغ من شأن محبوب بن الرحيل أن أنشأ عند (منى) ما

عرف بمضارب، محبوب، إذ يجتمع بحجاج المشارقة والمغاربة خاصة القدوة الآراء ويتدارسوا المستجدات التي تعين على الدعوة.

منهم

ليتبادلوا

(17 الحلقة الثابتة ونعني بها اتخاذ الداعي يوما أو أياما محددة كالأحد أو الاثنين مسجدا أو مجلسا بعد المغرب أو العشاء أو العصر من كل أسبوع مع اعتماد كتاب عقدي أو فقهي معين للتدريس والتوعية من خلاله وفي هذا الأسلوب من الفوائد ما لا يخفى على ذي لب منها: تعميق الصلات بينه وبين الحضور بمواظبتهم على الحضور، لعلمهم باليوم والساعة ومكان إلقاء المحاضرة الأسبوعية، ومنها ارتباط الحضور بالمكان، ومنها ارتباطهم بالثقافة والفكر الذي في الكتاب المعتمد ومنها ارتباطهم بمؤلف الكتاب.

فاعتماد كتاب مدارج الكمال أو بهجة الأنوار لنور الدين السالمي أو كتاب الوضع

للجناوني أو من مسند الربيع بن حبيب فيه فوائد كثيرة.

26