فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إسماعيل بن صالح بن حمدان الأغبري

فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الجزء ١ · صفحة ٦١

ح) المقصود هو أنتم خير أمة وكأن كان هنا غير وادرة شبه كان الزائدة، وتفيد كان في هذه الحالة الاستمرارية، فبدل قولنا: الله غفور رحيم نقول كان الله غفورا رحيما أي مغفرته ثابتة له على نحو الاستمرار، ويستشهد لوقوع هذا النوع في القرآن الكريم بقوله تعالى ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فاوَاكُمْ وَأَبَدكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ الأفال 26 فيما تحدث من نوع آخر {وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوَعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ

•

وَتَبعُونَهَا عِوَجاً وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَتْرَكُمْ وَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ

الأعراف 86.

خ المقصود ب كنتم أي مذكنتم خير أمة أي لم تزالوا خير أمة، فأنتم مذ كنتم

معروفون بهذا الوصف دون ان يتغير حالكم.

د أي صرتم خير أمة بأمركم بالمعروف ونهيكم عن المنكر، لأن كان تأتي بمعنى صار. ذ أن تكون هذه الآة تابعا لقوله تعالى قبل آيتين منها ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ الْبَيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ آل عمران 107 فيكون المعنى: ويقال لهم عند

مصيرهم إلى الرحمة والخلود في الجنة: كنتم في الدنيا خير أمة أخرجت للناس.

61