فلسفة العيد وفقهه
الجزء ١ · صفحة ١٨فلسفة العيد وفقهه
12
تعالى، فالإنسان في قمة فرحه وتعبيره عما يجيش في نفسه من السرور يرتبط بالله تبارك وتعالى، وكذلك في تجرده التام وخروجه عن متع هذه الحياة سواء في شهر رمضان بترك ملاذ الأكل والشرب والنكاح، أو في الحج بالاشتغال
بعبادات مخصوصة يتجرد فيها الإنسان الله تبارك وتعالى. إذن عندما يتردد الإنسان بين الامتناع والانطلاق هناك ضابط يضبطه وهو العبادة الله تبارك وتعالى، ثم بعد ذلك انظروا كيف تمتد وتشع هذه العبادة بنفسها في حياة الإنسان، فالصلاة في اليوم خمس صلوات، وفي لحظة سرور الإنسان يصلي الله، وفي لحظة حزنه عندما يشيّع ميتاً يصلي الله تعالى، وفي حركة الكواكب اللافتة للنظر عندما تكسف الشمس أو يخسف القمر يتوجه إلى الله تبارك وتعالى بالعبادة، وهكذا، إذن الاتصال بالله هو الأمر الذي
١٧ / ١٠٣
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.