كيف تكتب وصيتك؟
الجزء ١ · صفحة ٣٤(4) أنه يجوز الإيصاء بأكثر من الثلث أو حتى بكل المال في حال عدم وجود ورثة.
حكم زكاة الموصى به
من الشروط المعتبرة شرعًا في وجوب إخراج الزكاة المُلك التام للمُزَكى، وهذه الملكية يتناولها صاحب المال، فمتى ملكها أحدهما وجبت عليه الزكاة ومن خلال هذا الشرط نقول: لما كان صاحب المال الحقيقي (أي الموصي) غير موجود بقي المالك الثاني له أي الموصى (له وهو المستحق لهذا المال، ولكنه
لا يخلو من حالتين:
الأولى: إما أن يكون مُعيَّنا من قبل الموصي، كزيد من الناس، أو جماعة مُعيَّنة من الناس، فهنا الصحيح أن الزكاة تجب في هذه الحالة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول عند الموصى له.
الثانية: أن تكون الوصية عامة أي لا تشمل أحدًا بعينه أو جماعة بعينها كالفقراء والمساجد والغزاة واليتامى والأرامل وغيرهم ممن لم يُعيَّنوا من قِبَل الموصي، فلا خلاف بين أهل العلم في عدم وجوب الزكاة فيها لافتقار شرط الملكية.
رابعًا: صيغة الوصية
يرد لفظ مخصوص بالوصية، ولا صيغة معينة تلتزم، ولكن ينبغي أن تكون ألفاظها دقيقة وواضحة، وأن تكون الكتابة نفسها واضحة فيجب أن يُبتعد عن الألفاظ التي فيها غموض أو لبس أو تثير خلافا أو نزاعا حال تنفيذها، وإن كان الموصي عاجزا عن الكلام لاعتلال في لسانه أو لخرس، فإن إشارته كافية في ثبوت وصيته، لكن بشرط كونها مفهومة.
ومن الأمور التي يمكن أن تشتمل عليها الوصية:
أولًا: يُستحب أن يبدأ الموصي وصيته ببيان حاله وقت الوصية من حيث الصحة في عقله وبدنه، كأن يقول: هذا ما أوصي به، وأنا في حال الصحة وتمام العقل، أنا فلان فلان بن بن فلان الفلاني.