مدارس التفسير
الجزء ١ · صفحة ٤٩أولاً: فريق يجيز التفسير العلمي للقرآن الكريم ويدعوا إليه، ويرى فيه فتحا جديدا
وتحديدا في طرق الدعوة إلى الله وهداية الناس إلى دين الله تعالى.
وهم الكثرة فيمثلهم الإمام محمد عبده وتلميذه محمد رشيد رضا، والعلامة عبد
الحميد بن باديس الجزائري، والشيخ محمد أبو زهرة، ومحدث المغرب أحمد صديق الغماري، وغيرهم.
بن
وهؤلاء الذين يثبتون التفسير العلمي للقرآن الكريم يضعون له حدوداً، والتي منها: ضرورة التقييد بما تدل عليه اللغة العربية فلابد أن تراعى معاني المفردات
،
كما كانت في اللغة إبان نزول الوحي مع مراعاة القواعد النحوية
ودلالتها، والقواعد البلاغية (خاصة قاعدة أن لا يخرج اللظ
المجاز إلا بقرينة كافية.
• البعد عن التأويل في بيان إعجاز القرآن العلمي
من الحقيقة إلى
أن لا تجعل حقائق القرآن موضع نظر، بل تجعل هي الأصل، فما وافقها
قبل وما عارضها رفض.
أن لا يفسر القرآن إلا باليقين الثابت من العلم لا بالفروض والنظريات التي
لا تزال موضع فحص وتمحيص.
ثانياً: فريق لا يجيز ذلك ويرى هذا اللون من التفسير خروجا بالقرآن الكريم عن الهدف الذي أنزل من أجله، وإقحاماً له في مجال غير متروك للعقل البشري، يجرب فيه، ويصيب ويخطئ.
ويمثلهم في هذا العصر شيخ الأزهر الأسبق الشيخ محمد شلتوت-رحمه الله- والأستاذ سيد قطب-رحمه الله-، والدكتور محمد حسين الذهبي-رحمه الله-.