مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦ابن شيخان:
ت: 1346 هـ
مطلع غزلى لقصيدة مدح
بعث الحبيب رسائل الأعطار فأتت تهيم بها صبا الأسحار مرت بها سكرى يضمخ طيبها حلل الدجى وعمائم الأشجار طافت بقامات الغصون كؤوسها فتمايلت من هزت الإسكار واستقبلت دِمَن القلوب هشيمة فأزاح باردها مشاعل نار إن الحبيب وإن تذهب في الجفا قصد الوفا بمواجب الأحرار والدين مألفة التقى وعلامة تمحو الشفا كالماء أو كالنار لما رأى موتى ضنى أمر الصبا رأس الأطبة أن تعوج بدار يا نفحة رشفت لماه فأرضعت أحشاء جسم فيه حكم الباري بجسمي فهو مثلك رقة عوجي واجرى بدمعي فهو إترك جارى فلعل خيل الحظ تركض بي إلى أرض اللقا في حلبة الأقدار ولعل كف الدهر تمحو ما بدا من صرفه بجميله الستار فلطالما خضنا حشى ليل الرضا قبل الفراق والسرور مجاري وكأنما المريخ مجمر فضة شبت عليه بقية من نار والليل مسوّد الجبين تروعه شهب السما كمطالب بالثار يسود خوفا من أسنتها وقد يبيض سنا الأقمار من لكن جيوش دجاه قد دفقت على إغراق أعداه عباب بحار فغدا يجر بنا السرور إلى الذي نهوى وفيه قرة الأبصار
M
أمنا
245