مدخل إلى دراسة الأدب في عمان: المصادر - المناهج - المراحل - النماذج أحمد درويش

مدخل إلى دراسة الأدب في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

رد عليه: مايك الا تصبر قليلا .. قالها بلهجة الطف من نسيم الربيع (بعد ان (التفت .. قدم اعتذاره وعززه بابتسامة عريضة لما رأى وجه الرجل المهتاج وصدره المنتفخ الذي يكاد ييشق القميص وكل هذه السلاسل العضلية في ذراعيه .. اذن فمن الحكمة قبل ان يصرعه هذا المصارع بلكمة واحدة أن ينسحب بلطف وفعلا خرج من الطابور بكل هدوء وعاد الى قواعده سالما! خرج من المستشفى .. لمح الحافلة واقفة عن المحطة تبلغ الركاب .. اسرع الخطى ليصل اليها قبل ان تغادر المحطة .. وصل الزحام شديد .. اقترب اكثر دفعه احدهم سقط فى وسط الزحام .. رأس احدهم على ظهره .. حاول ان ينهض وتب احدهم فوق ظهره وقفز الى داخل الحافلة .. سقط تحت الاقدام رفع رأسه قليلا عطس! رأى جسمها صلبا مغطى بالتراب ينزل على وجهه .. غمامة سوداء عشت عينيه ولم يدر ماذا حدث بعد ذلك .. افاق. وجد نفسه مستلقيا على سرير أبيض من فوقه مصابيح كبيرة واجهزة .. وجوه غريبة تطل عليه أفواههم بعصابات بيضاء. نزع احدهم غطاء فمه وقال بصوت بطئ: كيف تشعر الآن؟ وهو في شبه غيبوبة يرى وجه هذا الكائن الغريب يتمدد وانكمش بطريقة عجيبة .. اقترب الوجه اكثر واخذ ينزل نحوه وهو يرتعش في فراشه واعاد عليه نفس السؤال .. ولم يجبه .. واغمض عينيه وعطس فى وجه (الطبيب) .. ونام! ..

••

مغطاة

?