مدخل إلى دراسة الأدب في عمان
الجزء ١ · صفحة ٣١١أحمد الفلاحي: كاتب معاصر
الجنة العُمانية - ظفار
حقا انها جنة من جنات الدنيا وزهرة من زهرات بهجتها وجمالها. ولا يستطيع المرء أن يدرك جمال ظفار ويتصور أبعاده الا بعد أن يراه رأى العين مهما وصفه له الواصفون. يحدثك صاحبك أبناء المنطقة أو ممن زارها فتعجب بما ولكنك سمع عندما تزورها تتخطى مرحلة الاعجاب إلى الانبهار والاندهاش بما ترى .. تحس كأنك في عالم آخر من عوالم الطبيعة تودلو أنك تعيش حياتك كلها فيه. عالم كأنه من الخيال أو الوهم لولا أنه حقيقة موجودة أمامك
بالروعة بساتين صلالة وظلالها الوارفة وأشجارها النضرة المحببة نخلات النارجيل ترتفع متسامية كأنها تود أن تطال الفضاء تتدلى عناقيد ثمارها من بين أغصانها وبجانبها شجيرات» الفيفاى» ممتلئة جذورها بالفاكهة اللذيذة التي تثير رؤيتها شهية النفس. وبين النارجيل والفيفاى تمتد مساحات الأرضى المزروعة بالموز مكونة منظرا من ابدع ما يكون من المناظر. وان تركت البساتين وتوجهت إلى الشواطيء فهناك أيضا تجد الجمال الطبيعى والمنظر الرائع الذي يستوقفك ويدعوك للمكوث .. وتنطلق من صلالة مخلفا بحرها وبساتينها الخضراء متوجها إلى جيل ظفار الأشم. وبالعظمة ذلك الجبل وبالحسنة الاخاذ تصوب بصرك إلى أعلى الجبل وإلى سفوحه وإلى قيعان الأودية التى يقوم الجبل منها ولا يرى بصرك الا اخضرارا يملأ العين وتسير في منحنيات ذلك الجبل ومنعطفاته نازلا صاعدا عشرات الكيلو مترات أو قل مئاتها وذلك المنظر يرافقك هو .. هو .. ونرى قطعان الابقار تسير جماعات ترعى من الاعشاب والأشجار في تلك السفوح والوديان. وتقف الساعات تملى ناظريك بتلك اللوحة الجميلة فلا تمل ولا تضجر وتود لو ان الوقت لا ينتهى وأنك تبقى في مشاهدتك تلك إلى مالا نهاية. وتمر بخيالك في تلك
310