مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ١٧17
بسم الله الحر الجميع
المقدمة
الحمد لله الذي جعل العلماء جمال الدنيا وزينتها وبهجة الحياة وعزتها، وحماة الشريعة وحفظتها، حمدًا يليق بجلاله وأشكره شكرًا يستغرق عظيم، نواله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام العلماء وسيد الشرفاء وعلى آله وصحبه أهل الصدق والوفا
أما بعد:
فمن أجل نعم الله على العباد وجود العلماء بين ظهرانيهم يخرجونهم من غياهب الجهل إلى نور العلم والهداية، ومن التخبط
في جدران الحيرة والتيه إلى الوقوف على مناهل الشريعة الغراء. ومنح ولاية عريقة قد من المولى عليها بأن أنجبت علماء فطاحل لهم باع طويل في ميادين العلم والمعرفة، ومن هؤلاء الشيخ الأوحد والطالع الأسعد والعلم المفرد العلامة الجليل والورع النبيل محمد بن
مسعود بن سعيد البوسعيدي الذي يُعد واحداً من طلائع العلماء المجتهدين ومن أجل العلماء البارزين في الثلث الأخير من القرن
الثالث عشر والعقدين الأوليين من القرن الرابع عشر الهجري.