مطالع السعود في حياة العلامة محمد بن مسعود خلفان بن سالم بن علي البوسعيدي

مطالع السعود

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الله عليه وسلم: ((علّموا أولادكم القرآن فائه أوَّلُ ما ينبغي أن

يُتعلم من علم الله هو)) (1).

وعندما بلغ أشده إبتدأ حياته بالتنقل والترحال طلباً للعلم وطمعاً فيه، وتاقت نفسه للذهاب إلى بيضة الإسلام ومركز العلم إلى نزوى العريقة حيث كانت غاصة بكبار العلماء والفقهاء آنذاك فتتلمذ على أيديهم وأخذ عنهم ما شاء الله من العلوم والمعارف وارتوى من مناهلهم الصافية العذبة، وقد تقصينا البحث في معرفة شيوخه من بيضة الإسلام ومهد الإمامة، إلا أننا لم نستطع معرفة أولئك العلماء الذين تعلم على أيديهم هذا الحبر الجليل.

وفي هذه الفترة أيضاً يتمم الشيخ محمد بن مسعود وجهته نحو مدرسة الشيخ العلامة عامر بن سليمان بن محمد الريامي الأزكوي (2)، وتردد عليه مراراً يقتبس من ضيائه حيث أخذ عنه علوماً كثيرة لا سيما علم المواريث، ويعتبر من أبرز شيوخه الذين

(1) رواه الإمام الربيع بن حبيب.

(2) من المشايخ الذين قاموا بنصرة الحق في عهدهم، وهو من أعلام ولاية أزكي - النزار - وكان مرجعاً للفتوى، من مؤلفاته) الدرر المنتقى وسلم الإرتقا) - أنظر نزهة

المتأملين في معالم الأزكويين ص 87. ببعض تصرف.