مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ٤٠المبحث الرابع - صفاته وورعه
وصف الشيخ محمد بن مسعود البوسعيدي بتميزه بمواهبه العقلية وقدراته العالية وميله الشديد للعلم، وكان لا يأل جهداً في مواصلة القراءة بتعاقب الليل والنهار، حيث اعتنى عناية كبيرة
بقراءة كتاب بيان الشرع، وسائر الموسوعات الفقهية الأخرى. ووصف كذلك بالهيبة والوقار وعلو الهمة وقوة الإرادة وحسن
السيرة، وكان يقرب العلماء والفضلاء وطلاب العلم في مجلسه. كما أنه كان سبّاقاً إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممتثلاً قول الله تبارك وتعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بالله … (1) وقوله تعالى: لا خيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفِ أَوْ إِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (2) وقول الرسول:) والذي نفسي بيده لتأمُرُنّ بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكنّ الله أن يبعث عليكم عقاباً منه، ثم
تدعونه فلا يستجاب لكم)).
(1) الآية 110 من سورة آل عمران
(2) الآية 114 من سورة النساء.
(3) رواه الترمذي.