مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ٦٨68
(4) الإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي - رَحمهُ اللهُ - كانت صلته بشيخه محمد بن مسعود متواصلة ومستمرة وكنتُ منذ زمن قد هيأتُ المراجع التي تتحدث عن الصلة القوية بينهما وتبادلهما لآراء في مسائل عديدة، إلا أني آثرتُ كلام فارس الميدان الباحث الكبير الشيخ سلطان مبارك بن حمد الشيباني -
بن
سلمه الله - الذي أسهب في الكلام وتحدث عن تلك الصلة القوية والآراء المتبادلة، فيقول في بحثه القيم (1):
" ولئن بقي الإمام السالمي على تواصل مع أشياخه، يشاورهم ويباحثهم ويناظرهم فيما يستجد من قضايا، فقد كان الشيخ محمد
ابن مسعود ـ بعد وفاة الإمام المحتسب صالح بن علي الحارثي سنة
—
1314 هـ، هو المرجع الذي يستشيره النور السالمي ويحترم رأيه، وهذا يتضح من موقفه لما تعاطى بعض أهل عصره منزلة العلماء، ومالأه على ذلك أحد أتباعه وتبعهم العوام في فتواهم وتلفيقاتهم، فتصدى الإمام السالمي لجوابهما في رسالة سماها الحجة الواضحة في رد التلفيقات الفاضحة " سنة 1317 هـ
(1) ترجمة الشيخ محمد بن مسعود البوسعيدي من خلال مؤلفات تلميذه النور السالمي
سلطان الشيباني