مطالع السعود
الجزء ١ · صفحة ٩٦96
هنا يفتحون نفقاً آخر ليسيروا فيه ملتمسين زيادة عيون ومن مائية كأخدود آخر يلتقي مع الأخدود الأصلي متجه إلى جهة
أخرى غير الجهة التي يسير عليها الأخدود المعتمد للفلج.
وهكذا تتفرع فروع كثيرة وتسمى معهم "سواعد" مشتق من المساعدة أي أن مياه تلك الفروع تلتقي مع الأصل كمساعدة - بالماء، شريطة أن تكون أرضية الفروع أعمق من الأخدود الأصلي لجذب الفلج إليه، وهذا أكبر خطأ يقع فيه المهندسون، ويصبح ذلك الفرع كارثة لذلك الفلج، ولو سدوه بأية وسيلة لا بد ولد يأخذ نصيبه من ماء الفلج الأصلي حينئذ يقومون بكبسه تماماً. ولا شك أنها عملية تكون مكلفة ولذا يجب أن يتفادى ها
الخطأ
عائقاً
مع ميزانية الحفر الأولي، فكثيراً ما وقع الخطأ وبقي للفلج وكلّف المسئولين تكاليف باهضة، وهكذا يجب أن
تكون عملية شق الأفلاج موزونة الحفر أفقياً وجانبياً تسير بارتفاع متدرج شيئاً قليلاً.
وقد اتجه المفكرون العمانيون القدامى في استخراج المياه الجو
بالطريقة الهندسية الفريدة التي نجحت نجاحاً باهرا.
وهذه الهندسة دقيقة في تنفيذها، وعظيمة في مغزاها وجدوه
وقد نبعت عن موهبة فكرية للإنسان العماني، وبوضع