مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

الشهر وغداً سيكون العاشر منه غداً سيكون العاشر من ذي الحجة، وبعد أن أتناول طعام العيد سأرحل وكل شيء سيكون بيد الله عز وجل. ولكنني لا أستطيع إيقاف رحلتي وإلا تعرضت الخسارة فالحمالون سيكونون مبتهجين بالعودة إلى بيوتهم.

(131) غادرت بعد العيد وقضيت الليل في أبعد نقطة في أسوكي. غادرت في الصباح ودخلت الغابة لأصل إلى آبار تاتورو حيث لا توجد هناك أية قرية طبخنا الطعام وبعد صلاة الظهر استقينا ماءً لنأخذه معنا فقد كانت نيتنا أن نبيت بمكان لا ماء فيه. في الصباح التالي سنصل إلى آبار ماء وسنعد طعاماً للمساء حيث لا ماء في مكان مبيتنا. ويستمر الحال هكذا حتى يصل الواحد إلى أراضي السلطان مجومبيرا (Mgombera) حيث يدرك القرى ثانية. استمر الطبخ على هذا المنوال خمسة أيام أو ستة. وبعد مغادرة آبار تاتورو نمنا في المقام الذي وصلنا إليه بعد الظهر، ومع إنه لم يكن الموسم فقد أمطرت بشدة طوال الليل. وعندما توقف المطر استأذن رجالي في أن يطلقوا من بنادقهم التي ابتلت من المطر ثم يعيدون شحنها

بالذخيرة. وافقتهم فانطلق الرصاص من خمسمائة بندقية تقريباً. (132) كان ميرامبو لتوه قد هزم سيمبا والوارويمبا Waruemba)، وهم من مارداندو (Mardan)، ومعهم حوالي أربعمائة مسلح كانت في قرية سيمبا آنذاك هاجمهم ميرامبو وقتلوا عدداً وغنموا منهم كمية كبيرة من العاج والقوة الكاملة وارويمبا البنادق التي كانت في قرية سيمبا عددها ألفان ولالواريمبا وحدهم أربعمائة.

منهم

130