مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ١٣٧أولئك الذين هم خلفها. أطلقوا بعض الرصاص ولكنها اصطدمت بالخشب ولم تؤذ أحداً. تابعنا صنع الأخشاب. وعندما فرغنا من صنعها دخلناها بأنفسنا ومعنا من انتقينا من العبيد. نحن الآن بالداخل والرجال يدفعون الأخشاب. نجحت الإطارات وتقدمنا للأمام وفتحنا النار عليهم خرج الأعداء وحاولوا بجهد إصابتنا ولكنهم لم ينجحوا. وما زلنا نتقدم ونطلق الرصاص حتى بلغنا الخندق المائي. وهناك بدأنا بنصب معسكر لنا حتى رفعناه فقد كنا نعمل حتى في الظلام. الآن نحن نطل مباشرة على معسكرهم ولا يجرؤ أحد على الخروج منه. وبداخله بيوت من القش في المساء أشعلنا النار فيها. خرج من خرج من سكانها ومات من مات وأسرنا البعض منهم. نزعنا السلطان وأقمنا مكانه سلطاناً آخر.
منهم
(137) مضت يومان أو ثلاثة وجاءت الأخبار بوفاة والدي محمد بن جمعة. وكذلك أخبرنا محمد بن مسعود أن البارود المرسل من قبل السيد برغش وكذلك البضاعة من قبل تاريا جميعها وصلت وأضاف: «استخدمت حمالين لنقل العاج إلى تاريا، وأبقيت البعض منه وكذلك أرسلت إليك جزءاً مع البارود الذي مع بعضهم ممن هم في معية الفطن مصبح بن نجيم والي تنجنيقا لكنه يأخذ طريق كافيندا، وهو أطول،
أرسلته
الشهيبي
6
(1)
للخوف من ميرامبو. لذا فإنه قد يتأخر.
(1) ورد في الأصل بن نجم الشيهاني. ولعل الأصوب ما ذكرناه وكان مصبح أحد ولاة السيد برغش في بندر السلام في شرق أفريقيا. ينظر المغيري ص 244.
135