مغامر عماني في أدغال إفريقيا
الجزء ١ · صفحة ٨٤بعد مغادرتنا هذا المكان قرر مسيري (Msiri) سلطان كاتانجا
(Katanga) الهجوم على هؤلاء القوم الذين تدفقوا إلى داخل مخابئهم. فجمع مسيري حطباً وأشعل القرية ناراً، الأمر الذي دفع
(1).
(Chakuma)
السكان إلى الخروج مستسلمين ليصبحوا لقمة سهلة بيد مسيري. (72) في ذلك الحين كنا قد غادرنا نهائياً تلك المنطقة لنصل إلى أوروا إلى قرية كاجومبي. واسمه الآخر هو شاكوما وهو اسم دال على وحشيته إنه سلطان قوي ولديه أتباع كثيرون. ويقتضي النظام - آنذاك - أنك إذا وصلت أرووا حاملاً بضاعة فإنه غير مسموح لك بالتقدم إلى داخل القرية وعليك أن تبقى بعيداً حيث يأتيك بالعاج السكان أنفسهم. وعليك دفع ضريبة تصل إلى الربع وقد تزيد قليلاً على كل قطعة من العاج. تذهب هذه الضريبة إلى السلطان وعندما تذهب إليه فإن حرسه يدفعونك ضريبة على كل قطعة من العاج تشتريها أو تبيعها له. ليس من المسموح بأي حال من الأحوال للعرب أن يذهبوا إلى أي مكان مجاور وعلى الواحد منهم أن يلزم مكانه حتى يبيع بضاعته مهما طالت المدة ولو مكث عشر سنين رأينا أن زبائننا لن يشتروا الكميات العظيمة التي لدينا من الخرز وهم يريدون الخرج إلا أنهم ليس لديهم إلا القليل من العاج. هنا - لدى الوارووا - نحتاج لنحصل على قطعة واحدة من العاج إلى عشرة أيام وحتى إلى خمسة عشر يوماً من المفاوضات في بعض الأحيان. بعد شهر كامل
(1) لعلها اسم الفاعل من الفعل (Chakua) التي من معانيها المضغ والافتراس ويكون معنى اللقب هو المفترس
82