مغامر عماني في أدغال إفريقيا محمد المحروقي

مغامر عماني في أدغال إفريقيا

الجزء ١ · صفحة ٩٣

البنادق قط. يأتي إلى هنا الوارووا بالأسماك لشراء قرون الجواميس، وإذا وجدوا العاج اشتروه بأثمان رخيصة ولكن هذا لا يتكرر كثيراً. الوارووا لا يملكون بنادق وسلاحهم هو السهام والرماح أما البنادق فلا يعلمون عنها شيئاً. وعندما رأوها عندنا سألونا: «هل هذه للدق؟»، فقلنا: «نعم إنها مدقات».

•

(86) ذهبنا إلى سلطان رومبا (Rumba) لم يكن لديهم عاج ولا يهمهم شيء سوى قرون الجواميس كل القرى التي رأيناها واسعة تمتد على مساحة كبيرة مررنا بالسلطان سانجوا (Sangwa) وعبر قرى تابعة لزعماء متعددين. كما مررنا بالسلطان مكافوما (kafuma) وبأرض تدعى مفسانجي (Mfisange).

(87) لا تخضع هذه المنطقة لزعيم مطلق إنما يأتي التجار لعرض بضاعتهم على ملاك الأراضي وهنا قد يكون الغريب سلطاناً لمدة سنين ثم يأتي غريب آخر ليحل محله ويبني بيتاً في الغابات ويتاجر في كل شيء، العبيد والخرز وزيت النارجيل ثم يسلم المنزل بعد سنتين لمن يصل أولاً. هكذا تسير الأحوال هنا.

<

ومن عاداتهم أنه إذا مات شخص وهو مدين فلا يدفنونه حتى يقضي دينه ومن دفنه ضمن حقوق الدائنين وإذا عجز عن الإيفاء علقوه بين شجرتين ووضعوا تحته فأس الهالك ومعزقه وجرابه ويصادرون أملاكه. يأتي أصحاب المال ويقولون له: «إذا كنت تريد أملاكك فخذ فأسه أو معزقه». هذه القضاء. قوانينهم في

هي

(88) وفي كثير من المناطق التي مررنا بها حاول بعضهم سرقتنا إلا أننا كنا في غاية الانتباه وهم يعتقدون أننا غير مسلحين فليس

91