مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٧كان ذلك حال الزميل محمد أمين عبد الله، فمنذ أن وطأت
قدماه أرض الكنانة واستقر فيها عام 1956، وهب كل طاقاته النضالية من أجل قضية عُمان، فراح يكتب وينشر عنها ويذيع ليس من صوت العرب فحسب، بل كان داعيا متنقلا يشرح القضية العُمانية حتى ذاع صوته في أوساط المناضلين ووصل صيته إلى المسؤولين المصريين الذين كانت مبادؤهم نصرة القضايا الوطنية ومناصرة حركة التحرير العربية
كان الاتصال بيننا - الأعضاء العاملين في الاتحاد العُماني - وبين الحكومة المصرية وثيقاً، وكان كل عضو منا - شأنه في ذلك شأن الجماهير العربية كلها - تستمد طاقاتها النضالية من قائدها جمال عبد الناصر. فلا عجب، إذن، ان وجدنا الجماهير العربية تهب بحماس يوم أن أعلن جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس في عام 1956 م، ولم أتمالك يومها إلا التعبير له برقياً عن الشعور الوطني الذي يحمله أعضاء الاتحاد العُماني لتلك الخطوة الوطنية، وكم سرور الأعضاء عندما تلقيت الرد، برقيا، من جمال عبد حول تلك المناسبة العزيزة. وقد احتفظ «الاتحاد
كان
الناصر
العُماني» في كل منطقة بصورة من هذه البرقية التالية:
السيد رئيس الاتحاد العُماني الحر - مسقط. تأثرت كل التأثر لما جاء في برقيتكم الرقيقة من معاني التأييد لقرار تأميم قناة السويس الذي أعاد لمصر حقاً من حقوقها المغتصبة. فأشكركم وأدعو الله أن يجعل هذه الخطوة عاملاً قوياً في إسعاد شعب مصر ودعم أسباب رخاء الشعوب العربية جمعاء
67
جمال عبد الناصر