مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ٨الثورة الايرانية عام 1979 م وما أحدثته من زلزال أحدث دويّاً في كل شبر من أقطار الشرق الأوسط
لقد عاصر محمد أمين أحداث وطنه وتفاعل معها خلال ثورة امامة عُمان وثورة ظفار، وقد ساهم مساهمة فعالة في القضية إذ أنه عرض القضية العُمانية على مجلس الأمن وفي
العُمانية المحافل الدولية خلال تمثيله لمكتب امامة عُمان في القاهرة واجتمع بالكثير من قادة الدول المتحررة، وشرح لهم الوضع السياسي في عُمان، وكان موضع إعجاب وتقدير من جميع الشخصيات التي اجتمع بها. ولا شك أن أرشيف مجلس الأمن، والمحافل الدولية الأخرى، تشهد له من خلال خطاباته عن دوره الفعال في فضح الاستعمار البريطاني في عمان، وكذلك إذاعة صوت العرب من القاهرة تشهد له باعتزاز على خطاباته الثورية خلال عام 1956 م وحتى 1967 م
فلا عجب، إذن، إذا وجدنا الأوساط البريطانية، ليس في عُمان فحسب، بل وفي معظم دول الخليج تلاحقه وتقيم حوله الحواجز كي لا تطأ قدماه أراضيها، وعلى الرغم من أن الكثير من زملائه الذين كانوا يحملون - مثله حينذاك - جوازات سفر صادرة من مكتب امامة عُمان كان يسمح لهم بالتنقل في معظم دول محمد أمين حتى من هذا الحق البسيط
الخليج، فقد حرم
بينهم
عندما
ازيح
السلطان سعيد بن تيمور في يوم 23 تموز (يوليو)
عام 1979 م عاد إلى عُمان الكثير من زملاء محمد أمين، ومن أولئك الذين حاربوا حكم سعيد بن تيمور، فمنهم من أسندت إليه وظائف حكومية ومنهم من سمح له بالعودة بقصد المحاصرة والمراقبة، وبقى أولئك الذين كان الانجليز يخشونهم