مناضل من عمان حسين حيدر درويش

مناضل من عمان

الجزء ١ · صفحة ٩١

«التعاون»، وأقوى من قوات التدخل السريع، ومن مناورات

النجم الساطع. امل

إن جبهة الخليج العربي وجنوبي الجزيرة لتجربة فريدة من نوعها للمناضلين من ابناء هذه المنطقة، فقد أرست جذور الوحدة الشعبية بين المنتمين إليها، وأدرك الجميع بأن المشاكل التي يعانيها شعب الجزيرة العربية ذات مصدر واحد لا يمكن فصل جذر منها عن بقية الجذور. وقد اثبتت الاحداث فيما بعد صحة ما توصل إليه الاعضاء البارزين في الجبهة المذكورة فما أن ثار الشعب اليمني وانتصر على النظام الفاسد في بلاده، حتى تحركت القوى المضادة. فلولا تدخل جمال عبد الناصر المباشر لمساندة الثورة اليمنية، لما استطاعت العناصر الوطنية ان تصمد في وجه الثورة

المضادة

كانت كل هذه النقاط تطرح على بساط البحث والنقاش بين الاعضاء كلما عقدت الاجتماعات في مقر الجبهة بدمشق، وكان الزميل محمد أمين يعطيها الكثير من وقته ويمنحها الكثير من أفكاره النيرة مما نال تقديرنا جميعاً

من

تلك

ما أحوجنا اليوم الى مثل هذا التجمع الشعبي الوطني، سيما وانه لم تعد هناك قوى مثل جمال عبد الناصر لمناصرتها. ومن المؤسف حقاً انه بدلاً من ان يستفيد أبناء هذه المنطقة التجربة القيمة ويحافظوا على استمراريتها، نجد ان المسؤولين هم الذين استفادوا منها، فأقاموا اتحاداً مضاداً فيما بينهم اطلقوا عليه اسم «مجلس التعاون لدول الخليج. واذا كان هناك من يستطيع هذه الحقيقة من بين هؤلاء المسؤولين، فليعلن على الملأ بأن من وراء هذا المجلس هو وحدة شعوبها، وبذلك يتحتم

نفي

الهدف

91