مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٤سر
الاستعمار الامريكي، ولم تقف الامور عند هذا الحد، بل عان ما أدرك المستعمر الامريكي مدى اعتماد هذا المستعمر العجوز على الفضلات التي يخلفها له، فقادته أطماعه الى تحويل بريطانيا الى مستعمرة له يقيم عليها قواعده النووية ويطلق منها صواريخه وطائراته متى ما شاء
هكذا نجد الاستعمار البريطاني العجوز يعيش اليوم - بدعم من أمريكا - وبما تجود به امريکا من الاموال العربية مثل صفقة طائرات التورنادو التي وقعتها بريطانيا مع السعودية، والتي يقدر ثمنها بنحو أربعة مليارات من الجنيهات الاسترلينية، وغيرها من صفقات الاسلحة مع الدول الخليجية الاخرى، كما تعيش أيضاً على دخل بعض الدول الافريقية التي تضمن لها امريكا امتصاص دمائها مثل النفط من نيجيريا، والمعادن الثمينة من جنوب أفريقيا التي فرضت عليها سياسة التفرقة العنصرية … إلخ
إلخ.
أعد الوريث الجديد - الاستعمار الامريكي - نفسه ليستلم زمام الامور من المستعمر البريطاني العجوز في المناطق التي كانت تحت قبضته، فبدأ الاستعمار الامريكي بمؤامراته ونشاطاته في كل المناطق. ولم تسقط من حسابه عُمان، لما لها من أهمية استراتيجية بالغة الخطورة وثروات لم يكتشف الا الجزء اليسير منها حتى ذلك الحين. وقد جلب انتباه المناضلين من ابناء عُمان تلك التحركات المريبة، وأشار اليها الزميل حمدان عبد الله في رسالته بتاريخ 201/ 2 / 1968، ان الاستعمار الأمريكي لم يأت الى عالمنا حاملا الجزرة بيد، والعصا باليد الاخرى - كما فعل المستعمر العجوز من قبله - وإنما جاء حاملا القنابل الذرية والنووية بيديه الاثنتين وافتتح مسيرته الرهيبة بالقائه القنبلة الذرية على الناس الآمنين
94