مناضل من عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٦واذا اضفنا عدد ضحايا هذا الجهاز في آسيا وأمريكا الجنوبية وبقية القارات، فإن العدد - ولا شك - سوف يتجاوز عدد الوفيات ممن فتكت بهم الامراض المستعصية كالكوليرا والطاعون والسرطان. أليس معنى هذا ان هذا الجهاز يعتبر اكثر فتكاً واكبر
خطرا على البشرية من هذه الامراض المستعصية؟
ان خطورته لا تكمن في نشاطاته وحده فحسب، بل تتعداها لتشمل جميع الدول التابعة له، فقد أوعز الى حلفائه» بأن ينهجوا نفس السبيل، وان ينصبوا تحت رعايته وارشاداته اجهزة مخابرات بأسماء مختلفة مثل «السافاك» في ايران خلال حكم الشاه والموساد في اسرائيل …
وقد تجاوز هذا النشاط المحلي ليشمل أيضاً دول عديدة تربطها اتفاقيات موحدة تحت اسماء غريبة وعجيبة مثل نادي «السفارى الذي ضم خمس دول أبرمت فيما بينها اتفاقية سرية بهذا الخصوص، وقد وقع الاتفاقية هذه الشيخ كمال أدهم ـ مدير المخابرات السعودية - نيابة عن السعودية، والجنرال نصيري - رئيس «السافاك» - عن ايران، ورئيس المخابرات المصرية - في عهد السادات - عن مصر، واحمد الدليمي - رئيس المخابرات المغربية - نيابة عن المغرب، والكونت دي مارنش نيابة عن
فرنسا
1
وقد وجدت نسخة من هذا الاتفاق في أرشيف «السافاك» بعد قيام الثورة الايرانية). لقد كتب الاستاذ محمد حسنين هيكل حول أعضاء هذا النادي فقال: ومن الجوانب المدهشة لهذا النادي أن كل أعضائه كانوا يتظاهرون باخفاء نشاطهم عن وكالة المخابرات المركزية
47