مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة: كلمات صريحة عبر بها كتابها عن ثنائهم الصادق للمذهب الإباضي مجموعة مؤلفين

مواقف منصفة لأهل الحق والاستقامة ح 1

الجزء ١ · صفحة ٤٥

مروان، أما مؤسس هذا المذهب فهو جابر بن زيد أحد كبار التابعين كما يذكر فقهاء الإباضية المعاصرين خلافا لما سارت عليه المراجع القديمة التي تكتفي بنسبة المذهب إلى عبد الله ابن إباض، ورغم أن جابر كان أصغر سنا من عبد الله إلا أنه كان أستاذا له، وقد نسب المذهب إلى عبد الله؛ لأنه كان أكثر ظهورا في الميدان السياسي عند الدولة الأموية، وأكثر شهرة في الأوساط العلمية.

وبما ان الدولة الأموية كانت تراقب جابر وغيره فسمتهم كما سمت أكثر معارضيها بالخوارج للتطرف والتنكيل بهم، فقد كانت الدولة توجه هذا اللقب لكل معارض تحاول التخلص منه أو إيقاف وملاحقته"، وأما عن فقه الإباضية ومصادره فقد أضاف الصابوني قائلا: " وللإباضية فقه مدون عرفوا بالتقوى وحسن الخلق والتمسك بأهداب الفضلية والدين، يقيم معظمهم في مسقط وعمان والجزائر.

وفرقة الإباضية أقرب الفرق الى المذاهب السنية وأقلها تعصبا وبعدا عن الأحكام الفقهية المتفق عليها، لان بعض الفرق الاخرى اشتهرت بالتعصب الممقوت مما ادى الى تفكيرهم من اعدائهم، وكثيرا ما عارض عبد الله بن إباض نافع بن الازرق بآرائه المتطرفة وخالفه مخالفة شديدة وخاصة فيما كان يراه ابن الازرق في أطفال المشركين وجواز قتلهم، أما المصادر التي اعتمد عليها فقهاء الإباضية كأصل لمذهبهم في الادلة المتفق عليها القرآن والسنة والاجماع والقياس، وكذلك أخذ فقهاء هذا المذهب بخبر الآحاد والحديث المرسل"، وأضاف قائلاً: " وقد اطلعت خلال هذه الطبعة من كتابي على مؤلف في تاريخ الإباضية للأستاذ علي يحيى معمر يناقش فيه آراء العلماء القدامى والمعاصرين الذين كتبوا عن الإباضية ونشأتها وفقهها وعنوان الكتاب "الإباضية بين الفرق الإسلامية"، ومن الواضح أن فقه الإباضية مستقل عن فقه الفرق التي أطلق على مجموعها بالخوارج، وقد ذكر أحد أئمة الإباضية الإمام أبو إسحاق أطفيش: الخوارج طوائف من الناس في زمن التابعين وتابع التابعين رؤوسهم نافع ابن الازرق، ونجدة بن عامر، ومحمد بن الصفار، ومن شايعهم، وسموا خوارج؛ لأنهم خرجوا عن الحق وعن الأمر بالحكم على مرتكب الذنب بالشرك فاستحلوا ما حرم الله من الدماء والأموال بالمعصية، ويقول أيضا إن تسمية الخوارج لم تكن معهودة في أول الأمر، وإنما هي انتشرت بعد استشراء أمر الأزراقة، ولم تعرف هذه التسمية في أصحاب المنكرين للتحكيم والراضين به، ولعل أول ما ظهر هذا اللفظ بعد ثبوت الأمر لمعاوية".

22 - قالت فاليري هوفمان عندما سئلت عن سبب دراستها للمذهب الإباضي: " … كنت لا أعرف كثيرا عن المذهب الإباضي؛ لأن المتخصصين في الدراسات الإسلامية في الخارج لا يعرفون كثيرا عن المذهب الإباضي، قد يعرفون الأصل التاريخي، ولكنهم لا يعرفون شيئا عن عقائده، ولذلك رأيت أنني لا بد أن أسافر الى عمان لأدرس شيئا عن المذهب الإباضي؛ وخصوصا العلماء في فترة البوسعيدين في زنجبار، أي في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، المهم قد حصلت على منحة دراسية، وأنا هذه السنة مرتبطة بقسم التاريخ الذي ير

أني

أسه الدكتور

45