رسائل إلى عمرو النامي
الجزء ١ · صفحة ١٣حضرة الأستاذ الجليل و الصديق الحميم : عمرو خليفة النامي أبقاه الله و صانه و سدده و أعانه . السلام عليك و رحمة الله و بركاته ، أما بعد فيا ما أشد فرحتي إذ أبصرت خطك على غلاف الجواب فاستبشرت و كذلك كان . فقد استفدت منه صمتك و سلامتك و نشاطك المعهود و تلك وسماتها الذي ينتج ريحا طائلا بحول الله و توفيقه و تأييده – جاءتني رسالتك و أنا امسك فلانا عن فل في غمرة أنسه و فرح الأستاذ علي يحي معمر و رفقاءه الكرام . و كأني بدا نور أن تعرف من هم هؤلاء إسم السادة : زمبيط صالح خليفة –الأبيض سعيد امحمد – زمبيط سعيد عاشور – الشيباني خليفة سعيد ما مضوا خمسة عشر يوما كاملة متنقلين ضيوفا بين قرى الوادي و كان نصيب القرارة و بريان من ذلك حصة الأسد طبعا و كانت ملتقى علميا حفلا بالزردات العقلية و البطنية . فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء مسرورين آمنين لانقضاء إجازتهم و لولا ذلك لامتد بهم المقام . لا جرم أن كل ما في الوجود إلى انتهاء و البقاء لله وحده.
و إن مما اتحفنا به كتابه القيم " الإباضية بين الفرق الإسلامية " و عنده كتاب المقالات في القديم و الحديث . طبعه في صيف هذه السنة يقع نحو 400 صفحة و هو كتاب جد نفيس ، مشرفا موضوعا وثائقيا بارك الله في أنفاسه و وفقه فيما يستقبل من مراحل حياته.
و أما الغاية من رحلته فهي زيادة عن لقاء الأحبة ، عرض مسودة كتابه "الإباضية في الجزائر "على بعض من يأنسه منه معرفة و لا يبخل عليه بملاحظاته فلم يخيب ظنه و الحمد لله فقد عاد بحقيبة بجراء ملاحظات و وثائق – و أنا لظني المفسد بزيارتك المنتظرة في الربيع و كل آت قريب و يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله حقق الله و سلم
هذا و إني لأثني عليك الثناء العاطر على جهادك المتواصل في ميدان العلم