رسائل إلى عمرو النامي مجهول

رسائل إلى عمرو النامي

الجزء ١ · صفحة ١٨

عزيزي عمرو أيده الله.

السلام عليك و رحمة الله و بركاته.

لم يتسنى لي حين خابرتك من سفارة الكويت في واشنطن أن أبوح و أتفصل معك في الموضوع نظرا لوجود بعض "الدبلوماسيين" بالقرب مني، لكن حمدت الله على صحتك و بالذات المعنوية وفقك الله و أيدك و نصرك. يعلم الله يا عزيزي كم بذلت من الجهد لكي أتابع تفاصيل ما مررت به محنة حيث كانت تصل إلينا في الكويت نتفا من أخبارها عندنا في الكويت على عاتقه الذي يعمل في الأوابك ألتقيه في بعض اللقاءات الرسمية و أحيانا أسأله عنك فيجيب في حدود ما يعرف من أحوالك.

آخر ما كان هو لقائي مع د.بعيو الذي إلتقيته في كابول – الأفغان و سألته عن آخر أخبارك فشده عندما فعلت و أثنى عليك كثيرا حتى دمعت عيناه و بح صوته و قال كلمة لن أنساها بحقك، قال: "يجب أن تعرف يا عبد الله أننا الآن نتحدث عن خير الرجال، في ليبيا اليوم".

لقد أحسست بفخر و كأنه يتحدث عني. لا أعرف بالضبط تفاصيل الأوضاع في ليبيا لكن يبدو أن هذا زمن الرداءة و كل ما هو رديء. مع ذلك يا عزيزي ثق بأن الدنيا بحذافيرها لا تسوى بعرة كبش إن لم يعطها معنى رجال أمثالك. مشتاق لزيارتك قريبا لنبحث في شأن المستقبل و لتكون علاقتنا مستمرة و ثق يا عزيزي أن لك مكانة كبيرة في كثير من القلوب كلها نابعة من المحبة في الله. يمكن بعد أسبوعين أكون عندك. تقبل مني و من خولة أم المهند الفخورة بك جدا خالص التحيات و سوف أخابرك بالهاتف قبل المغادرة لطرفك.

… ... … ... … ... … ... … أخوك النفيسي

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي العزيز عمرو

سلام الله عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد،

أخي العزيز أسفي الشديد لعدم تمكني من توديعكم أثناء سفركم و أرجو المعذرة حدث طارئ منعني من ذلك.

آمل أن تكون قد رحلت مكان عملك بخير و بصحة و خاصة الأسرة انها رحلة طويلة على ما أعتقد ربما الآن بدأت تستقر و وجدت المكان المناسب بكم.

١٨ / ٢٢