وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٢١

انهار. وبالتالي لجأ ميزاب الى المناورة السياسية لعلها تحفظ وتضمن له نظامه الاجتماعي والداخلي - مالا يدرك كله لا يترك جله - ومن هذا المنطلق السياسي بعث ميزاب وفدا للتفاوض مع الرائد دبيري في الأغواط والذي يعمل تحت قيادة الحاكم الفرنسي الماريشال رالدون في الجزائر وبعد المفاوضة تم الاتفاق

:

على ما يلي: 1 ـ لا يجوز للسلطات الفرنسية أن تتدخل في الشؤون

الداخلية لميزاب دينيا واجتماعيا.

2 - كل عام يدفع ميزاب ضريبة قيمتها خمسة وأربعون ألف فرنك فرنسي آنذاك مقابل هذه الهدنة الشكلية إلا أن الإمام محمد بن يوسف أطفيش رحمه الله وقف ضد هذه المعاهدة ثم أعلن براءته من هذا الوفد الذي تفاوض مع أهل الشرك والكفر كما يروي ذلك يقول رحمه الله: إن تشييع ثمانين جنازة في اليوم من بني يزقن أحب إلي من أن يطرق سمعي أن فرنسا وضعت قدمها على حجر واحد من تضفت) (وهو مكان معروف في بني يزقن) (50)

1853

والجدير بالذكر أن هذه الاتفاقية قد أبرمت في 29 أبريل

إلا أن فرنسا لم تحترم هذه الاتفاقية بل احتلت ميزاب في

ديسمبر

-

50

1882

6

م بدعوى

أن ميزاب صار ملجأ للثوار ولم تمض

حمو محمد عيسى النوري: نبذة من حياة الميزابيين ص: 320.

- 121 -