وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢٣محلاتهم مراكز للبريد ومستودعات للوثائق والمناشر والجرائد والأسلحة والذخائر ومراكز للطباعة السرية وملتقيات للمناضلين المطاردين من طرف الشرطة الاستعمارية، نقلوا في سياراتهم الخاصة الأسلحة والذخائر ومختلف الوثائق رغم الخطر الذي
يتعرضون له، فهم صورة ناصعة للمناضل الجزائر (الوفي نقلا عن الوثيقة المؤرخة في
9
رج
في حق شهادة 1407 هـ،
الشيخ بيوض ابراهيم بن عمر رحمه الله. ولعل من المفيد أن أشير كذلك الى أن الأقلام الإسلامية من ميزاب قد حاربت كل المحاربة الاستعمار التبشير التجنيد التجنيس الاندماج، ولذا فقد دعت الى عظمة الاسلام وأخلاقه الأيمان الأخلاق الاتحاد الوحدة الوطنية الخ يقول الشيخ أبو اليقظان رحمه الله (أيها الجزائري الماجد، اعلم أن القطر الجزائري مدينة واحدة تاريخية، مسورة بسور واحد هو الاسلام، وسكان دورها هم سكانه، فلا يمنع انحياز كل في داره ومحافظته على مميزات عائلية فيه سائر سكان المدينة من التعاون والتعاضد على جلب المصلحة لها، ودرإ المضرة عنها، فإن مصلحة المدينة هي مصلحة ديارها، ومضرتها هي مضرتها، اذا أقبل النهار فعلى
الجميع، واذا هجم الليل فعلى الجميع) (نقلا عن جريدة وادي ميزاب، العدد الأول، 1926/ 10/1)
هذه
هي
الصورة الواضحة المشرقة لبعض الأعلام الذين
ينتسبون الى نظام العزابة والذين حملوا الإسلام فكرة وسلوكا
- 123 -