وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٦

هذا هو الرد المقتضب جدا، فجوابنا كان واضحا كل الوضوح وأنا أتحدى أي باحث أن يقول: إن كتاب المقالات

،

القديمة والحديثة … كانوا موضوعيين في أبحاثهم عن الإباضية: إن العلة تكمن في عدم الرجوع الى المصادر الإباضية، بل إن هذه الدراسات كانت مليئة بالإفتراءات المحضة، والمفارقات العجيبة والتناقضات الواضحة في تلك الأبحاث التي كانت تحت تأثير السياسة الحاكمة المتناقضة مع العدالة الإسلامية التي تجعل الناس سواسية أمام حكم الله فلا فرق بين أبيض وأسود إلا

بالتقوى

إلا أن هذا المبدأ السليم، جعل السلطة السياسية الظالمة

تطارد المذهب الإباضي واعتبرت أنصاره خوارج عن ملة الإسلام وبالتالي شوهت آراءهم السياسية والدينية، وعليها أن نطرح السؤال التالي: هل الإباضية فرقة من فرق الخوارج كما يزعم

أصحاب المقالات بذلك؟

هل الإباضية خوارج؟

قبل الإجابة عن هذا السؤال يحسن للناقد الموضوعي أن يحدد الدلالة الخارجية، من عدة زوايا دينيا وسياسيا وتاريخيا دون أن نهمل العامل الزماني والمكاني وأثرهما في تطور اللغة ومهما كان الأمر، فإن هذه الدلالات العامة لا تنطبق على المدرسة الإباضية كما يرى أعلامها قديما وحديثا، ثم لاتوجد

أي علاقة بين الإباضية والخوارج ما عدا قضية التحكيم.

،

- 46 -