وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٥

التي دخلت في

اللغة الجزائرية مثل: مارش، بيرو ال؛ … ) وعلى ضوء هذا فإن الأستاذ الكريم علي يحي معمر يقول: (إن بني مصعب تحرفت الى كلمة مصأب، بقلب حرف العين

الحلقية الى همزة ثم تحرفت الصاد الى ضاد لقرب المخارج، ثم

بعد ذلك أصبح الضاد ينطق زايا لقرب المخارج ولخفتها

والقارئ الكريم اذا تصفح كتب التاريخ والسير بل وكتب الفقه يجد أن بعضها تستعمل كلمة بني مصعب أو مصاب أو مضاب. ولا تستعمل ميزاب أو مزاب إلا في هذه العصور المتأخرة، وأنها حين تنسب إليه تقول المصعبي

وبناء على هذه الحقيقة فإن الشعب الميزابي الكريم هو الشعب الذي تكون من بني مصعب ومن انضم إليهم وانصهر فيهم منذ الفتح الإسلامي حتى الآن) (26)

وإني أرجح هذه الحجة التاريخية القاطعة واللغوية. وبالرغم من هذا، فإن هناك من يرى ميزاب نسبة الى

جبال الزاب المعروفة، وأمزاب كلمة

هي

بربرية زناتية يقصد

بها الهضبة، وتوجد هذه الهضاب في جنوب بسكرة.

والجدير بالذكر أن الذين هاجروا من الزاب حملوا معهم

هذه التسمية الى ميزاب ولعل هذا التعليل له جزء من الصحة

لقد ذكر أبو زكرياء يحي بن أبي بكر كلمة الزاب في كتابه الأئمة وأخبارهم - لأن هذه المنطقة كانت إباضية، حيث

- سر

26 - علي يحي معمر: الإباضية في الجزائر، ص: 428.

،

(

5

- 65 -