وادي ميزاب في ظل الحضارة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٥إن الإباضية يرون أنه لا يجوز بأية حال من الأحوال أن
تبقى الأمة الإسلامية بدون إمام أو سلطان، مهما كانت الظروف السياسية والاجتماعية وإلا لا تقام الحدود الإسلامية وبالتالي لا يجوز الخروج على الإمام العادل مطلقا كان إباضيا أو غير إباضي
أما إذا كان الإمام ظالما فجاز الخروج على سلطته بشرط أن
تكون الظروف ناجحة حتى لا تكون هنا فتنة وانشقاق في الإسلامية.
الأمة
فالإباضية يرون أن الخلافة لا يمكن أن تكون وراثية لأن المسلمين سواسية ما داموا قد خلقوا من نفس واحدة، لقول الله عز وجل: (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) (النساء: 1) وانطلاقا من هذا فإن الإباضية يرون أن القياس الوحيد لهذا المنصب هو الكفاءة المطلقة والتقوى، اعتمادا على قول الله عز وجل: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر أو أنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله
أتقاكم) (13): الحجرات) قال ابن عباس: قال النبيء: إن أمر عليك عبد حبشي مجدوع الأنف فاسمعوا وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله) (مسند الإمام الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح)
-85 -