أشكال معاصرة للفنون الشعبية العمانية ج 3
الجزء ١ · صفحة ٣١الموسيقى والحركة الراقصة لتخفيف بعض الامراض العصبية، وهذا التطبيب الشعبي يجد له مناظر في
الطب الحديث في مجال معالجة بعض الاضطرابات النفسية بالموسيقى
الليوا:
فن من الفنون التي مارسها العمانيون اول ما مارسوها على ارض الساحل الشرقي لافريقيا، الامتداد الحضاري لارض عمان. الليوا افريقية المنشأ، حملها العمانيون الى ارض عمان الام عند عودتهم اليها هم وما ملكت ايمانهم من اهل الساحل في غابر الزمان
كلمة «ليوا» معناها في لغة السواحل اللغة السواحلية»: الشرب، ويبدو ان اهل الساحل الاصليين كانوا يدعون بعضهم لشرب ما تخمر عندهم من مشروبات شعبية افريقية قبل اقامة هذه الرقصة الافريقية العتيقة. ومنطوق هذه الدعوة الى الشرب: كي ليوا وتسقط الكلمة الاولى في التداول الشفهي ليصبح اسم هذا الفن: الليوا.
وهناك تفسير آخر بالاجتهاد للاصل في هذه التسمية، وان كان الاصل الافريقي في اللغة السواحلية هو الاصح، يذهب البعض الى ان هذا الفن يسمى الليوا اشارة الى انه من شروطه الاساسية ان يكون المشاركون فيه دائرة حول علم او راية. والعلم او الراية يسمى بالعربية: اللواء. غير أن تتبع الأصول الافريقية لتسمية هذا الفن الذي لا يزال يمارسه الافارقة ممارسة واسعة وبشروط تسميته يرجح كفة التسمية الافريقية الليوا لعب وغناء بمصاحبة مزمار من النوع النغار، وطبول مسند واقف، وطبل كاسر وطبل رحماني وتنك الغناء بشعر تختلط في اللغة العربية باللغة السواحلية، ويكثر فيه التغني بالبحر والساحل الارض الافريقية الأم) وذكر الله سبحانه وتعالى والصلاة والسلام على نبيه المختار، ابرازا للدور الناجح الذي قام به العمانيون من الارض الأم في نشر الدعوة الى الاسلام الحنيف في افريقيا
الحركة في الليوا من عنصرين: حركة الدائرة التي ينتظم فيها اللاعبون، وحركة اللاعب الفرد. الدائرة تتحرك في اتجاه عكس عقارب الساعة، اي الى اليمين، حول مجموعة الطبالين التي تجلس عند مركز هذه الدائرة تحت الراية او العلم او اللواء، وهو في هذه الحالة علم البلاد (سلطنة عمان. الزمار يتحرك بحرية داخل الدائرة بين اللاعبين والطبالين وضارب التنك. يزمر الزمار جملة موسيقية كاملة فيرد عليه المشاركون جميعا بغناء على نفس الجملة الموسيقية. ويتوالى تبادل الزمر والغناء على شلة من الشعر قليلة الابيات لا تتغير حتى يغير الزمار الجملة الموسيقية الحركة الفردية من عنصرين: انحناءة خفيفة من الكتفين تكملها حركة جانبية من الذراعين وعصا الخيزران التي يمسك بها اللاعب في يده اليمنى، وحرة التفاف بالجسم كله بحيث ترسم القدمان شكل 8 الليوا من سمر الرجال، ويشارك فيه محدثا اهل عمان جميعا دون تفرقة عرقية
وفي ولاية السويق تشارك النساء في اداء الليوا
والليوا واحدة من فنون خمسة تكون اسرة متجانسة تتفق في شكلها العام وتختلف في ايقاعها وحركتها اختلافا
طفيفا. هذه الفنون هي:-
1 - الليوا: وهي اوسعها انتشارا
-31 -