أشكال معاصرة للفنون الشعبية العمانية ج 3
الجزء ١ · صفحة ٣٤الباقت - تمثيل
تختص به قبيلة العجم في كل من صحار وصحم وهو صورة مبسطة للصراع بين الخير والشر، وبين الانسان والحيوان، اي ان فن الباقت تمثيل يعتبر من جذور فن الدراما في عمان يقوم عدد من الرجال بتقمص بعض الحيوانات المتوحشة والطيور البرية مثل النمر (يلنك) والغراب (ابومنقار). ويتقمصون كذلك اشكال الاشجار، كما يمثل بعضهم شخصيات بشرية هزلية مثل رجل عجوز احدب، أو يمثلون بعض النساء
يكون السامرون في فن الباقت تمثيل دائرة يتصدرها العقيد المغني وضاربو آلات الايقاع: الكاسر والرحماني والدف ذو الجلاجل والتنك. يتوافد الممثلون وقد شكلوا انفسهم على واحدة من هيئات الشخصيات البشرية او الحيوانات او الاشجار حسبما تقتضيه القصة الهزلية المسلية ذات الموضوع الهادف التي ينوون تمثيلها يتحرك الممثلون على ايقاع الغناء والمشاركون من السامرين يردون على غناء العقيد وهم يصفقون. وتتوالى الحركة والكل يتضاحك حتى تتم القصة فصولا بانتصار الخير على الشر وسيطرة العقل البشري على قوة الحيوان الوحشي. الغناء في فن الباقت يمثل بلغة مهجنة ما بين الدارجة العربية والفارسية المشوهة بسبب التناقل الشفهي من جيل إلى جيل
السيروان:
من الفنون الآسيوية الوافدة التي يكون فيها الغناء للتسلية دون حركة مصاحبة وبلغة تختلط فيها الالفاظ الفارسية المشوهة بالعربية. يجلس المشاركون على هيئة دائرة يتصدرها العقيد المغني وبجانبه ضاربو آلات الايقاع: الكاسر، الرحماني، الدف الصغير ذو الجلاجل، والتنك. المشاركون في سمر السيروان يردون على العقيد المغني وهم يصفقون. الغناء اكثره في الغزل. في صحار تختص قبيلة العجم حوالي الجابرية بفن السيروان الذي يختلف في صحار عنه في ولايات اخرى مثل بركاء في انه يؤدي دون زمر في صحار بينما يصاحبه زمر في بركاء. ومن ناحية اخرى، السيروان في صحار يؤديه الرجال دون النساء، بينما في بركاء تقوم النساء بالغناء والصفق، ويقوم الرجال بالزمر وضرب الطبول والتنك. في بركاء يختص
البلوش بفن السيروان
التصييف والدواسة:
من فنون العمل المتنحية التي تكاد تكون قد انقرضت تماما لولا بقية من رواتها والعارفين بها في شمال الباطنة. وخاصة في فلج القبائل بولاية صحار. غناء التصييف بصاحب حصاد الحنطة والشعير بقيادة واحد من اصحاب الصوت الجميل الذي يرد عليه كل من اجتمع ليعاون في هذا العمل الموسمي الذي كان تجتمع له الرجال لتتعاون في انجازه عند كل من يزرع حنطة او شعيرا، كل في دوره عندما يصبح المحصول جاهزا للحصاد. شعر التصييف سريع الايقاع زاخر بالشكر الله على نعمائه وما حبا الله به عباده من خير وفير. ينتهي غناء التصييف عندما يحمل المحصول على ظهور الدواب او على اكتاف الرجال وغناء الدواسة يصاحب فصل حبوب الحنطة والشعير من سنابلها وذلك بضربها بجريد النخيل او العصي
- TE-