كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وقال لقمان لابنه: ان طول الوحدة أجمع للفكرة، وطول الفكرة دليل

على طريق الجنة

وقال حكيم: التفكر حارس القلب عن الغرق في بحار الغفلة

وقال أهل التحقيق: التفكر سراج القلب يرى به القلب خيره وشره، ونفعه وضره، وكل قلب لا تفكر فيه فهو في ظلمات يتخبطه الشيطان.

وعن الفضيل: الفكرة مرآة تريك حسناتك وسيئاتك وقيل لابراهيم: انك تطيل الفكرة فقال: الفكرة مخ العقل

وعن طاووس: قال الحواريون لعيسى عليه السلام: يا روح الله هل على الأرض اليوم مثلك؟ قال: نعم. من كان منطقه ذكرا، وصمته فكرا،

ونظره عبرة فإنه مثلي»

وقال الحسن: من لم يكن كلامه حكمة فهو لغو، ومن لم يكن سكوته تفكرا فهو سهو، ومن لم يكن نظره اعتبارا فهو لهو وفي قوله تعالى: سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق) (1) قال أمنع

قلوبهم من التفكر

•

وعن امرأة كانت تسكن البادية قريبا من مكة أنها قالت: لو تطلعت قلوب المتقين الى ما قد ذخر في حجب الغيوب من خير الآخرة لم يصف لهم في الدنيا عيش، ولم تقر لهم في الدنيا عين

بلا قلب

وقال عمر بن عبدالعزيز: الفكرة في نعم الله تعالى من أفضل العبادة.

وعن ابن عباس أنه قال: ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة

1 - الآية 146 من سورة الأعراف

- 112 -

١٠٠ / ٦٠٦