كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

وفي الثامن مكتوب: عليكم اللعنة بما قصدتم من الذنوب الكبائر

ولا تتوبون ولم تندموا.

وفي التاسع مكتوب: قرناؤكم الشياطين في النار أبدا.

وفي العاشر مكتوب: اتبعتم الشيطان وغرتكم الدنيا وتركتم الآخرة

فهذا جزاؤكم.

صار يوم

يوم

وقال وهب بن منبه: مكتوب في التوراة من تزود في الدنيا صار حبيب الله، ومن ترك الغضب صار في جوار الله، ومن ترك حب العيش صار يوم القيامة محمودا على رؤوس الخلائق ومن ترك الرئاسة صار يوم القيامة عزيزا عند الملك الجبار. ومن ترك الفضول في الدنيا صار يوم القيامة من الفائزين. ومن ترك الخصومة في الدنيا صار ناعما في الأبرار. ومن ترك الشهوات في الدنيا القيامة من المقربين. ومن ترك الحرام في الدنيا صار القيامة في جوار الأنبياء. ومن ترك النظر في الحرام في الدنيا أقر عينه يوم القيامة. فطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، ورحم أهل الذل والمسكنة، وأذل نفسه في طاعة الله، وأصلح سريرته فيما بينه وبين الله، وعزل عن الناس شره، ومنحهم خيره، ووافق السنة والكتاب قوله وعمله، ونظر في الزاد ليوم وبقدر ما تتواضعون فكذلك ترحمون، وكما تحرثون فكذلك تحصدون، فمن زرع خيرا وجد غبطة، ومن زرع شرا حصد ندامة، ولكل زارع ما زرع ولا يدرك حريص ما لم يقدر له فمن أعطي خيرا فالله أعطاه، ومن وقي شرا فالله وقاه.

المعاد،

-100 -

١٣٩ / ٦٠٦