الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الجنة.
الباب الثاني والعشرون
في ذكر القضاة والأمراء وأهل الظلم منهم
عن النبي أنه قال: «القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في
والقاضي ينتظر المقت والمستمع ينتظر الجنة
ومن جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين
وذكر عن ابي هريرة انه قال: ما من أمير ولا قاض ولا حاكم على عشيرة من الناس إلا يحشر يوم القيامة وهو مغلول اليدين إلى عنقه فإن كان عدلا
أطلقه عدله وان كان غير ذلك شد وثاقه
القيامة
وذكر عن عائشة - رضي الله عنها - انها قالت: يؤتى يوم بالقاضي العدل فيلقى من شدة الحساب ما يود انه لم يكن قاضيا بين اثنين فإذا كان هذا حال قاضي العدل الذي يقضي بين الناس ابتغاء مرضاة الله فكيف يكون حال من جار في الأحكام وقبل الرشا على ظلم الأرامل والأيتام ومال بالحكم بين الضعفاء والمساكين ومن لا وجه له ولا قدرة عنده وصانع الأغنياء والكبراء وكان طلبه للقضاء ابتغاء عرض الدنيا والثناء والجاه والتكاثر والعلو والرفعة على الناس والفخر والكبرياء واصاب من الدنيا ما أراد فوق ما أراد
فكيف يكون حاله عند الله غدا نعوذ بالله من سخطه وأليم عقابه
- 183 -