الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢رأيه وعقله
معاذ وعن
بن جبل يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «تعلموا العلم فإن تعليمه الله خشية وطلبه عبادة ومدارسته تسبيح، والبحث. عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهل قربة وهو الأنيس في الوحدة و الصاحب في الخلوة ما
والدليل على السراء والضراء والوزير عند الاخلاء والقريب عند القرباء ومنار سبيل الجنة يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة هداة يهتدى بهم أدلة في الخير تقتفي آثارهم وترمق اعمالهم ويقتدى بفعالهم ما ينتهى الى رأيهم، وترغب الملائكة في صحبتهم، وبأجنحتها تمسحهم، وكل رطب ويابس يستغفر لهم حتى حيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه والسماء ونجومها والارض وتخومها الأن العلم حياة القلوب من العمى ونور الأبصار من الظلمة، وقوة الأبدان من الضعف يبلغ به العبد منازل الأحرار ومجالس الملوك والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، التفكر فيه يعدل الصيام ومدارسته تعدل القيام به يطاع الله عز وجل وبه يعبد ويوحد وبه يعمل الله ويحمد وبه يتروع لعله ـ يتورع ـ وبه توصل الأرحام ويعرف الحلال والحرام وهو امام والعمل تابعه يلهمه الله السعداء ما ويحرمه الاشقياء (1)
فصل فضيلة العلم
يا علي عليك بمذاكرة أهل العلم فإنهم يعرفونك بالحلال والحرام، و مزاحمته
يا علي، عليك بملازمة العلماء ومراحمتهم بالركب، فإن العلم يحيي القلوب الميتة بنور الايمان كما تحيا الأرض الميتة بوابل المطر.
يا علي عليك بمجالسة العلماء الفضلاء، أهل الخشية، فإنها تفيدك
1 - رواه الخطيب عن معاذ وورد ذكره في الجامع وهو موقوف على معاذ.
- 22 -