الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠والأمانة مغنما وأطاع الرجل زوجته وجفا أباه وأكرم الرجل من مخافته وكان زعيم القوم أرذلهم وساد القرى منافقوها وارتفعت الأصوات في المساجد بذكر الدنيا ولبس الحرير وشربت الخمور واتخذت المعازف والقيان ولعن آخر الأمة أولها فليتقوا خسفا وصرفا ومسخا إلا أن خسف هذه الأمة بالسنين وموتها
بالطاعون»
أشد
ويقال: مسخ هذه الأمة بقلوبها ومسخ الأمم الماضية بأبدانها وهذا
وعلامة مسخ القلوب أربعة أشياء؛ لا يجد حلاوة الطاعة، ولا يخاف
المعصية، ولا يعتبر بموت أحد، ويصير راغبا في الدنيا كل يوم
•
وقيل: هلاك هذه الأمة من سبعة نفر؛ من عالم فاجر، وعابد جاهل
6
وزاهد راغب، وحاكم مرشي، ومؤذن كذاب، وقارئ خائن، وأمير
فاسق
والله - عز وجل - زين الدنيا بخمسة نفر؛ بعلم العلماء، وعدل الأمراء، وأمانة التجار، وغزو الغزاة، وزهد الزهاد. فجاء إبليس فخلط العلم بالحسد والعدل بالجور والأمانة بالخيانة والغزو بالطمع والزهد بالرغبة حتى ذهب نفع هذه الأشياء من المؤمنين
وقيل: ان في آخر الزمان يرفع الله من هذه الأمة أربعة أشياء؛ أولها الرحمة من قلوبهم، والثاني البركة من الأرض، والثالث الحياء من النساء، والرابع العدل من الأمراء. فتكون الأمراء ذلك الزمان على الجور، والعلماء على الطمع، والعباد على الرياء، والتجار على أكل الربا والنساء على زينة
الدنيا.
وقيل: في آخر الزمان لا يبالي المرء بما أخذ المال حلال أم حرام، ولا يبقى أحد إلا أكل الربا فإن لم يأكله وإلا أصابه سعال انها به
- Yo' -