الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣كل شوكة بعرق من عروقه ثم جذبه جذبا قويا.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص حين حضرته الوفاة: يا أبت؛ كنت كثيرا ما أسمعك تقول إني لأعجب من رجل ينزل به الموت ومعه عقله كيف لا يصفه. فقال: يا بني؛ إن الموت أعظم من أن يوصف وسأصف لك منه شيئا، والله لكأن جبال رضوى على كتفي، ولكن روحي تخرج من سم ابرة، ولكان في جوفي الهراس، ولكأن السماء انطبقت على الأرض وأنا بينهما. ثم قال: اللهم انك أمرتني فتركت ونهيتني فركبت ولا تسعني إلا مغفرتك. ثم قال لولده: إذا أنا مت فلا تبكين عليّ باكية ولا تغالي في اكفاني، وشد علي الازار فإني مخاصم ولا تستر بدني بطوب ولا خشب ولا حجارة، فإذا واريتني فاجلس على قبري قليلا أستأنس بك، واكثر من زيارة قبري والاستغفار لي
المعنى الثاني هو أعظم من الأول وهو ما أنت عليه جار من سابقتك وصائر إليه من خاتمتك والخاتمة تابعة للسابقة والله أعلم السابق نافذ فيك وأنت لما خلقت له الموت ينكشف لك ذلك ويظهر
ميسر
ومع
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رب مسرور مغبون ورب مغبون لا يشعر الويل
لمن له الويل يأكل ويشرب وهو في الكتاب من وقود النار»
وفي حديث عبدالله بن عمر قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه كتابان وهو قابض على كفيه فقال: «أتدرون ما هذان الكتابان؟ قلنا: لا يا رسول الله. فقال: «الذي في يمينه بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وعشائرهم وعددهم قبل أن يستقروا نطفا في الأرحام إذ هم في الطينة مخلدون (1) فليس بزائد فيهم ولا ناقص منهم اجمال من الله - تعالى - عليهم إلى يوم القيامة. ثم قال الذي في يساره هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل النار وأسماء آبائهم وعشائرهم 1 - وردت في الأصل (متخلدون)
- 263 -