الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥هذا كتابك يا شقي بكل ما أتيت من قبح ومن إحسان فيه الصغائر والكبائر احصيت ما غاب عن إحصائها الملكان اما تجر الى الجحيم مكبلا ومسر بلا بسرابل القطران فخسرت نفسك خالدا في قعرها هذا وجدك أخسر الخسران وان تزورك بالسلام ملائك تسليمهم بالروح والريحان في جنة الفردوس جار محمد ورفيق خازن بابها رضوان قال أبو الحسن - رحمه الله - أما الكتاب الذي يعطى ابن آدم فالله اعلم ما هو إلا أنه كتاب مرقوم أي مختوم كما قال الله تعالى يريهم فيه حسناتهم وسيئاتهم، فالمؤمن يرى حسناته مثبتة وسيئاته مكفرة فيسره ذلك
والكافر يرى حسناته محبطة وسيئاته مثبتة فيسوؤه ذلك قال: واقول إن هذا الكتاب يكون عند حفظته الذين كانوا يكتبون عليه حسناته وسيئاته وشهوده الذين يشهدون عليه كما قال الله تعالى: وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد) (1) ويوجد في الآثار وفي بعض القول ان الحفظة يرفعون الأعمال الى حفظة آخرين وينسخون ذلك ويثبتونه في اللوح المحفوظ والله
اعلم بذلك
وحال المؤمنين يوم القيامة كما قال الله عز وجل: ولا يحزنهم الفزع
الأكبر) (2) الآية.
وقوله: (يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا) (3)، اي ركبانا. وقال عز وجل: لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة) (4)
-
285 -
1 - الآية 21 من سورة «ق»
2 - الآية 103 من سورة الأنبياء
- الآية 85 من سورة مريم 4 - الآية 26 من سورة يونس