كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

وهوى متبعاً

رأيت شحا مطاعا وهو متبع واعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة

نفسك

فكل من خاض في شبهة بغير تحقيق فقد خالف قول الله - تعالى -: ولا تقف ما ليس لك به علم) (1)

وقال الحسن: المؤمن قوام على نفسه يحاسبها الله - تعالى -، وإنما خف الحساب على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة

وقال ـ عليه الصلاة والسلام -: رحم الله أقواما يحسبهم الناس

مرضى وما هم بمرضى.

وقال الحسن: أجهدتهم العبادة

وقال - تعالى -: والذين يؤتون ما ءاتوا وقلوبهم وجلة) (2) قال الحسرة، يعملون ما عملوا من أعمال البر، ويخافون أن لا ينجيهم ذلك من عذاب الله - تعالى -.

أوحى الله إلى عيسى - عليه السلام -: يا ابن مريم؛ عظ نفسك فإذا

اتعظت فعظ الناس وإلا فاستح مني.

أبو ذر عنه ـ عليه الصلاة والسلام -: لا يكون المرء ظاعنا إلا في

ثلاث؛ تزود المعاد، أو مرمة لمعاش، أو لذة في غير محرم».

وما روي في معناه: على العاقل أن يكون له أربع ساعات؛ ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر في صنع الله

1 - الآية 36 من سورة الاسراء الآية 60 من سورة المؤمنون»

- 20 -