كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

أوليائي، أفيظن الذي يحاربني أن يقوم بي أو يظن الذي يضادني أن يعجزني، أم يظن الذي يبارزني أن يسبقني أو يفوتني، وأنا الثائر لهم في الدنيا والآخرة لا أكل نصرتهم إلى غيري.

وقيل: متى رأيتم العقل يؤثر الفاني على الباقي فاعلموا أنه قد مسخ ومن ركب ظهر التفريط نزل به منزلة الندم.

وفي المناجاة أن الله - تعالى - يقول: يا ابن آدم؛ أحباؤك ثلاثة؛ أهل ومال وعمل، فمالك يفارقك عند قبض روحك، وأهلك يفارقونك عند دخول قبرك ولا يبقى معك إلا عملك فعملك باق معك

6

ملازم

أبدا

وقال أبو الدرداء: الناس على ما ماتوا عليه يبعثون؛ يبعث العالم

عالما، والجاهل جاهلا

الحمقى

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا»

واعلم أن من اطمأن إلى الدنيا وهو يتيقن أنه راحل عنها فهو من جملة

6

وقال سهل بن عبد الله التستري: علامة حب الله؛ حب القرآن وعلامة حب الله وحب القرآن؛ حب النبي صلى الله عليه وسلم، وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم حب السنة، وعلامة حب السنة حب الآخرة، وعلامة حب الآخرة بغض الدنيا، وعلامة بغض الدنيا أن لا يدخر منها شيئا إلا زادا أو بلغة إلى الآخرة.

وقال الحواريون لعيسى - عليه السلام -: يا روح الله؛ من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون؟ فقال: هم الذين نظروا إلى باطن الدنيا، حين نظر الناس إلى ظاهرها، ونظروا إلى أجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها، وأماتوا منها ما خافوا أن يميتهم، وتركوا منها ما خافوا أن

-17 -