الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١وعن جابر قال: دخل رسول الله على فاطمة وهي تطحن بالرحاء وعليها كساء من اجلة الأبل فلما نظر إليها بكى فقال: يا فاطمة تجرعى مرارة الدنيا لنعيم الأبد فأنزل عليه: ولسوف يعطيك ربك فترضى) (1). وأوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها خاصة وقال لها: «ان اردت اللحوق بي فإياك ومجالسة الأغنياء ولا تنزعي ثوبا حتى ترقعيه. وعد على قميص عمر - رضي الله عنه - اثنتا عشرة رقعة بعضها
من أدم
وفي الخبر: البذاذة من الايمان وفي الخبر: من ترك ثوب جمال وهو يقدر عليه تواضعا الله وابتغاء لوجهه كان حقا على الله ان يدخر له من عبقرى الجنة في تخوت الياقوت.
وأوحى الله الى بعض انبيائه: (قل لأوليائي لا يلبسوا ملابس اعدائي ولا يدخلوا مداخل اعدائي فتكونوا كما هم أعدائي.
وقال علي: إن الله عز وجل أخذ على الأئمة ان يكونوا في مثل أدنى
أحوال الناس ليقتدى بهم الغني ولا يزري بالفقير فقره.
وقال علي العمر - رضي الله عنه - إن اردت ان تلحق بصاحبيك فأرقع الأوزارت القميص، ونكس الاذار، واخصف النعل، وكل دون الشبع
وقال عمر: اخلو لقوا واخشوشنوا واياكم وزي العجم
کسري وقيصر
•
وقال: «ان من شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم يطلبون الوان الطعام وألوان الثياب ويتشدقون في الكلام وكل ما يراد للضرورة من الدنيا ولا ينبغي
1 - الآية 5 من سورة الضحى
- A 1 -