كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

الرفق، ولا داء أوجع من الخرق، ولا رسول أعدل من الحق، ولا دليل أوضح من الصدق، ولا فقر أذل من الطمع، ولا غنى أشقى من الجمع ولا حياة أطيب من الصحة، ولا معيشة أهنأ من العفة، ولا عبادة أحسن من الخشوع، ولا زهد خير من القناعة، ولا حارس أحفظ الصمت، ولا غائب أقرب من الموت

من

وقال بشير بن الحارث: من عامل الله - تعالى - بالصدق استوحش من

النار.

وقال رجل الحكيم: ما رأيت صادقا. فقال: لو كنت صادقا لعرفت

الصادقين

وعن محمد بن علي الكناني قال: وجدنا دين الله - تعالى - مبنيا على ثلاثة أركان؛ على الحق والصدق والعدل، فالحق على الجوارح، والعدل على القلوب، والصدق على العقول

وقال أهل المعرفة: الصدق موافقة الحق في السر والعلانية.

وقال سهل بن عبد الله: الصدق محافظة اللسان عما لا يعنيه وحراسة سائر الجوارح عن مخالفة أمر الله

وقال: من تكلم بما لا يعنيه حرم الصدق، ومن شغل جوارحه بغير

ما أمر الله حرم الورع

وقال بعض المتكلمين: الصدق القول بالحق في مواطن الهلكة. وقال إبراهيم الخواص: الصادق لا تراه إلا في فرض يؤديه، أو فضل

يعمل فيه

قال ذو النون: الصدق سيف الله ما وضع على شيء إلا قطعه

- 181 -