كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

وروي

أن الله - تعالى - أوحى إلى عيسى - عليه السلام ـ: كن في العزلة عن الناس كالهامة في الطير، وبالحلم كالأرض تحت العبادة، وبالسخاء كالماء الجاري، وبالرحمة كالشمس تطلع على البار والفاجر فإذا

ألزمت هذه الأربع أعطيتك جناحين تطير مع الملائكة في الجنة.

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: اعلموا أن أغبط الناس عندي عملا يوم القيامة الخفيف الحال وعظيم حظ من اليقين والشكر مع الصلاة لله وذكر الله كثيرا في السر والعلانية وكان مع الناس على قصد لا يشار إليه في الدين ولا في الدنيا بالأصابع وكان عيشه كفافا.

وفي خبر آخر: ان أهل الجنة كل أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم وإذا خطبوا النساء لم ينكحوا، وإذا قالوا لم ينصت لهم، حوائج أحدهم تتجلجل في صدره لو قسم نوره يوم القيامة على الناس لوسعهم.

وفي خبر آخر: إن أغبط أولياء الله عبد مؤمن، خفيف الحال، ذو حظ من صلاة، أحسن عبادة ربه في السر، وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالأصابع فمن صبر على ذلك قيل: ثم بعد يا رسول الله قال: عجلت منيته، وقل تراثه، وقلت بواكيه

•

وقال: استأنسوا بالوحدة عن جلساء السوء».

وقال: «إن الاسلام بدأ غريبا ولا تقوم الساعة حتى يعود غريبا فطوبى

للغرباء.

يفقدوا»

وقال: خيركم الأتقياء الذين إذا حضروا لم يعرفوا وإذا غابوا لم

وقال: «ألا أدلكم على أهل الجنة؛ كل ضعيف متضعف لو أقسم على

1 EA-