الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠عمر - رضي الله عنه - قال: خذوا بحظكم من العزلة
وقال: في العزلة راحة من خليط السوء.
وقال مكحول: إن كان في مخالطة الناس خير فإن في العزلة السلامة.
وقال وهب بن الورد: وكان يقال: العافية عشرة أجزاء؛ تسعة منها في الصمت، والعاشر في الهرب من الناس
وقال أبو الدرداء: اتقوا الحاجة واحذروا الناس، فإنهم ما ركبوا ظهر بعير إلا أدبروه، ولا ظهر جواد إلا عقروه، ولا قلب مؤمن إلا ضربوه. وقال سهل: لا تصح الخلوة إلا بأكل الحلال، ولا يصح أكل الحلال
إلا بأداء حق الله - سبحانه وتعالى -.
وقال لقمان لابنه: استعذ بالله من شر الناس
وقال أبو الدرداء: نعم صومعة الرجل بيته يكف فرجه وبصره ونفسه
وإياكم ومجالس السوء فإنها تلغي.
وقال الفضيل: هذا زمان احفظ لسانك، واخف مكانك، وعالج قلبك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر.
وقال الامام: ينبغي لمن أراد العزلة أن ينوي بعزلته كف شره عن الناس، وطلب سلامته من الأشرار، والفرار بدينه من الفتن، والخلاص من آفة القصور عن القيام بقضاء الحقوق، والتجرد لعبادة الله - تعالى -، وأن يكون في خلوته مواظبا على العلم والعمل حتى يجتني من شجرة العزلة ثمارا تقر بها عيناه في دنياه وأخراه.
وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: لولا مخافة الوسواس لرحلت إلى
بلاد لا أنيس بها، وهل يفسد الناس إلا الناس.
-
- 10.