الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠وقال: من كف غضبه ستر الله عورته.
وقال سليمان بن داود: يا بني إياك وكثرة الغضب، فإن كثرة الغضب
تستخف فؤاد الرجل الحليم.
وقال: ما غضب احد الا شفا على جهنم.
وقال رجل: يا رسول الله أي شيء أشد؟ قال: «غضب الله تعالى قال: فما يباعدني من غضب الله قال: لا تغضب»
الآثار
واعلم ان الغضب سبب مفارقة العقل، ويعمي عن الحق، ويحمل على الظلم والبغي والجور والفساد والكذب والبهتان والبطش واتلاف النفوس، لا سيما من ذي القدرة، وهو ضد الحلم الذي موضعه في الدين
عظيم، وهو أصل لجميع الفضائل.
والغضب شعلة من نار.
وكسر حدة الغضب من المهمات
وقال أحد الحكماء: الغضب يصد العقل حتى لا يرى صاحبه حسنا
فيفعله، ولا قبيحا فيجتنبه
وقيل: من أطاع شهوته وغضبه قاداه الى النار
وقيل: الغضب عدو العقل
وقال بعضهم: إياك والغضب فإنه يصيّرك الى ذل الاعتذار.
1 A-
٤٧٤ / ٦٠٦
الأصل المصوَّر ٢٤ م.ب.