الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢طب
وقال القرشي: الاعجاب ضد الصواب، وآفة الألباب
وقال بعض الحكماء: من برئ من ثلاث نال ثلاثا: من برئ من الشره نال العز، ومن برئ من البخل نال الشرف، ومن برئ من الكبر نال
الكرامة
وقال الفضل بن سهل: من كانت ولايته فوق قدره تكبر لها، ومن
كانت ولايته دون قدره تواضع لها
وقال إبليس - لعنه الله -: إذا ظفرت من ابن آدم بثلاث لم أبال أن لا أطالبه بغيرهن إذا نسي ذنوبه، واستكثر أعماله، وأعجب بنفسه وقد قيل: مما أنزل الله تعالى في الكتب السالفة: عجبت لمن قيل فيه الخير وليس فيه كيف يفرح، وعجبت لمن قيل فيه الشر وهو فيه كيف
يغضب
وقال أشعياء عليه السلام لبني اسرائيل: ان الدابة تزداد مع كثرة الرياضة لينا، وقلوبكم لا تزيد على كثرة الموعظة إلا قسوة وان الجسد إذا صلح كفاه القليل من الطعام، وان القلب اذا صلح كفاه القليل من الحكمة. كم من سراج قد أطفأته الريح وكم من عابد قد أفسده العجب.
يا بني اسرائيل اسمعوا قولي فإن قائل الحكمة وسامعها شريكان، وأولاهم من حققها بعلمه
يتبختر
وقال مجاهد في قوله تعالى: ثم ذهب الى اهله يتمطى) (1) أي
1 - الآية (33) من سورة القيامة.
- 192 -