الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨الغيبة فهو آخر من يدخل الجنة، ومن مات مصرا على الغيبة فهو أول من
يدخل النار
وقال أنس: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الربا وعظم شأنه وقال: «إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل وأربى الربا عرض الرجل المسلم»
وقال: مررت ليلة أسري بي على قوم يخمشون وجوههم بأظافيرهم فقلت: يا جبريل من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يغتابون الناس ويقعون في أعراضهم.
وقال: «ما النار في اليبس بأسرع من الغيبة في حسنات الرجل.
وقال رجل: يا رسول الله علمني خيرا ينفعني الله به. فقال: لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تصب دلوا في إناء المستقي، وأن تلقى أخاك ببشر حسن، وإذا أدبر فلا تغتبه
(1)
وقال مجاهد: في قوله - تعالى -: ويل لكل همزة لمزة) (1) الهمزة
طعان في الناس، واللمزة الذي يأكل لحوم الناس
وقال معاذ: ذكر رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ما أعجزه فقال: اغتبتم صاحبكم قالوا: يا رسول الله؛ قلنا ما فيه. قال: «إن قلتم ما ليس فيه فقد بهتموه
وفي موضع آخر قال له رجل: يا رسول الله؛ فلان ما أعجزه لا يرحل حتى يرحل له أو شبها من هذا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: غزوت الروم؟» قال: لا. قال: «غزوت كذا؟ قال: لا. فقال له: «كل هؤلاء يسلمون
1 - الآية 1 من سورة الهمزة
- YA-