الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣لموضع عينه وأنفه، أن لا تقع عينه منك على قبيح ولا يشم أنفه منك إلا طيب
ريح
وأما الخامسة والسادسة؛ فالتعهد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه فإن حرارة الجوع ملهبة، وان تنغيص النوم مغضبة. وأما السابعة والثامنة؛ فلا تفشين له سرا، ولا تعصين له أمرا، فإنك إذا أفشيت سره لم تأمني مكره، وإن عصيت أمره أكربت صدره
وأما التاسعة والعاشرة؛ فالاحتفاظ لبيته وماله والارعاء على حشمه وعياله، واعلمي أنك لا تنالين ما تأملين حتى تؤثري هواه على هواك ورضاه على رضاك والله يصنع بك ويوفقك ولا يضيع أجر المحسنين ولا يصلح عمل
المفسدين
عن ابراهيم أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرج غازيا وخلف امرأته، فجاءها انسان فأخبرها أن أباها مريض. قالت: أسأل الله أن يشفيه وأن يصبرني فإن زوجي لم يأذن لي في الخروج.
ثم جاءها: ان أباك بالموت فقالت: أسأل الله أن يهون عليه ويصبرني فإن زوجي لم يأذن لي بالخروج.
ثم جاءها: ان أباك قد مات. فقالت: اللهم اغفر له وصبرني فإن زوجي لم يأذن لي بالخروج. فأوحى الله - تعالى - إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (اني قد غفرت لها ولأبيها ولزوجها وأدخلهم الجنة بحسن طاعتها
- 223 -
1