كتاب الأخبار والآثار سالم بن عبد الله بن راشد البوسعيدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

باستصلاح المعاش يصلح أمر العباد، وبصدق التوكل يستحق

وبالإخلاص الرزق، وبالأخلاص يستحق الجزاء، وبسلامة الصدر تورث المودة في القلب، وبالكف عن المحارم ينال رضى الرب، وبالحكمة يكشف غطاء العلم، ومع الرضى بالقضاء يصيب العيش.

بالعقول تنال ذروة الأمور، وعند نزول البلاء تظهر فضائل الانسان، وعند طول الغيبة تظهر مواساة الاخوان، وعند الخبرة تكشف عقول الرجال، وبالاسفار تختبر الأخلاق ومع الضيف يبدو السخاء، وبالغضب يعرف صدق الرجل، وبالايثار على النفس تملك الرقاب، وبالأدب يفهم العلم، وبترك الخطأ يسلم المرء من التخليط، وبالزهد تفهم الحكمة، وبالتوفيق تحرز الأعمال، وعند الغايات تظهر قوائم العزائم، وبصاحب الصدق تتقوى الأمور، وبالملاقاة ازدياد المودات ومع الزهد في الدنيا تثبت المؤاخاة في الله، ومن الوفاء دوام المواصلة، ومن الغرر ركوب البحر، ومن قبول رشد العالم ركوب مطية العلم، ومن استقامة النية اختيار صحبة الابرار، ومن عز النفس لزوم القناعة، ومن سلطان اليقين التجلد على من يطمع في دمك

ومن الدخول في الصدق الوقوف على ما لا تعرفه العامة، ومن حب الجنة الانقطاع عن الشهوات، ومن خوف النار الانصراف عن السيئات. ومن طلب الفضول الوقوع في البلاء.

وسئل حاتم الأصم، لأي سبب لا نجد ما يجده الأولون؟

فقال: لأنكم فاتكم خمسة أشياء: المعلم الناصح والصاحب الموافق والاجتهاد الدائم، والكسب الحلال، والزمان المساعد

•

وستة تساوي الدنيا: الطعام النافع، والولد السليم الأعضاء والصاحب الموافق، والأمير المشفق، والكلام الصحيح النظام، والعقل

-

254 -